عبد الرحمن السهيلي

194

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

فإن تفخروا بابن الشّريد فإنّنى * تركت بوجّ مأتما بعد مأتم أبأتهما بابن الشّريد وغرّه * جواركم وكان غير مذمّم تصيب رجالا من ثقيف رماحنا * وأسيافنا يكلمنهم كلّ مكلم وقال ضمضم بن الحارث أيضا : أبلغ لديك ذوى الحلائل آية * لا تأمننّ الدّهر ذات خمار بعد التي قالت لجارة بيتها * قد كنت لو لبث الغزىّ بدار لمّا رأت رجلا تسفّع لونه * وغر المصيفة والعظام عوارى مشط العظام تراه آخر ليله * متسربلا في درعه لغوار إذا لا أزال على رحالة نهدة * جرداء تلحق بالنّجاد إزاري يوما على أثر النّهاب وتارة * كتبت مجاهدة مع الأنصار وزهاء كلّ خميلة أزهقتها * مهلا تمهّله وكلّ خبار كيما أغيّر مابها من حاجة * وتودّ أنى لا أؤوب فجار [ رثاء أبى خراش لابن العجوة ] رثاء أبى خراش لابن العجوة قال ابن هشام : حدثني أبو عبيدة ، قال : أسر زهير بن العجوة الهذلي يوم حنين ، فكتف ، فرآه جميل بن معمر الجيجىّ ، فقال له : أأنت الماشي لنا بالمغايظ ؟ فضرب عنقه ؛ فقال أبو خراش الهذلي يرثيه ، وكان ابن عمه : عجّف أضيافي جميل بن معمر * بذى فجر تأوى إليه الأرامل